لعنة النرويج: اللغز الذي لا يزال يطارد البرازيل
من بين كل خصوم البرازيل، ليست الأرجنتين ولا ألمانيا ولا إيطاليا من تسبب لها الأرق، بل منتخب أصغر بكثير من حيث الألقاب. النرويج تحمل رقمًا قياسيًا واحدًا ضد البرازيل: لم تخسر أمامها قط.
سجل يصعب تصديقه
عبر أربع مواجهات دولية بين المنتخبين، لم تحقق البرازيل - أصحاب الألقاب الخمسة في كأس العالم - أي انتصار على النرويج. النتيجة كانت دائمًا في صالح الاسكندنافيين، سواء بالفوز أو حتى بانتزاع التعادل من فريق يضم في تشكيلاته أساطير مثل رونالدو وروماريو وريفالدو. ومع استعداد المنتخبين لمواجهة جديدة في دور الـ16 بكأس العالم 2026، يعود هذا السجل الغريب إلى الواجهة من جديد.
خط زمني للعنة
أول إشارات الغموض تعادل 1-1
بدأت القصة في مباراة ودية بأوسلو. البرازيل بقيادة المدرب كارلوس ألبرتو سيلفا واجهت منتخبًا نرويجيًا كان لا يزال يبني حضوره الدولي. انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي وسجل روماريو هدف "السيليساو". حينها بدا الأمر مجرد نتيجة عابرة في بداية دورة جديدة، لكن بأثر رجعي كانت هذه بداية نمط سيتكرر لعقود.
الصدمة الأولى في أوسلو خسارة 2-4
بعد قرابة عقد، عادت برازيل زاجالو إلى أوسلو لمباراة ودية أخرى، وكانت التوقعات تشير إلى فوز مريح لفريق يضم نجومًا مثل رونالدو وروماريو. لكن النرويج فاجأت الجميع بفوز ساحق 4-2؛ سجل توري أندريه فلو هدفين، بينما أضاف يان إيفار ياكوبسن وإيجيل أوستنستاد الهدفين الآخرين. من جانب البرازيل، سجل دينيلسون وروماريو، لكن الإنذارات المبكرة عن "أزمة نرويجية" أصبحت واضحة.
مفاجأة مرسيليا هزيمة تاريخية 1-2
في 23 يونيو 1998 بملعب "ستاد فيلودروم" بمرسيليا، دخلت البرازيل اللقاء وقد ضمنت بالفعل صدارة المجموعة، لكن زاجالو أشرك تشكيلة كاملة القوة تضم رونالدو وريفالدو وبيبيتو، بينما كانت النرويج بحاجة ماسة للفوز للتأهل.
افتتحت البرازيل التسجيل في الدقيقة 77 عبر رأسية بيبيتو من عرضية دينيلسون المتقنة. لكن الفرحة لم تدم سوى 6 دقائق فقط؛ إذ عادل توري أندريه فلو - الملقب "فلوناردو" لتألقه - النتيجة بقطعة داخلية رائعة وتسديدة متقنة.
📊 حسب تحليلات "سوفاسكور": توري أندريه فلو كان الأعلى تقييمًا في المباراة (8.4) بعد تسجيله هدفًا وفوزه بركلة الجزاء الحاسمة. المدافع روني يوهنسن قاد خط دفاع منضبطًا كبح جماح رونالدو طوال اللقاء. أما من جانب البرازيل، كان بيبيتو ودينيلسون الأكثر تألقًا هجوميًا، قبل أن ينهار الدفاع في الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 89، وبعد شجار داخل منطقة الجزاء، احتسب الحكم ركلة جزاء مثيرة للجدل بعدما سحب جونيور بايانو قميص فلو، ونجح كيتيل ريكدال في تسجيلها ليمنح النرويج فوزًا مثيرًا 2-1، ويصنع واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كأس العالم.
آخر لقاء رسمي تعادل 1-1
جاءت المواجهة الأخيرة بعد كأس عالم ألمانيا 2006 مباشرة. تحت قيادة المدرب المؤقت دونجا، سافرت البرازيل بتشكيلة شديدة التجديد إلى أوسلو لمباراة ودية. انتهى اللقاء بالتعادل 1-1؛ سجل دانييل كارفاليو للبرازيل، بينما أدرك مورتين جامست بيدرسن التعادل للمضيف.
الموعد المرتقب دور الـ16
بعد عشرين عامًا من الغياب عن الملاعب، يلتقي المنتخبان مجددًا، هذه المرة في مرحلة إقصائية بكأس العالم 2026. مواجهة تحمل بعدًا خاصًا بين خط دفاع البرازيل بقيادة غابرييل ماغالييس وهجوم النرويج الذي يقوده إيرلينغ هالاند، وسط ترقب لمعرفة هل ستكسر البرازيل أخيرًا هذا السجل الغامض، أم تستمر "لعنة الفايكنغ" لعقد جديد؟
هل تنتهي اللعنة في 2026؟
بعد 38 عامًا من أول لقاء بين المنتخبين، تدخل البرازيل مواجهة دور الـ16 وهي تحمل إرثًا ثقيلًا من عدم الحسم أمام النرويج. تابعونا لمعرفة نتيجة المواجهة التي قد تعيد كتابة هذا السجل التاريخي.
تابع تغطيتنا الكاملة لكأس العالم 2026 ⚽