من ارتدى الرقم "0"
والرقم "1"
وهو ليس حارسَ مرمى؟
مش واحد — اتنين. كل واحد منهم قصته أغرب من الثاني. وكل واحد فعلها بطريقته.
هينتات الرقمَين
هشام "زيرو" زروالي — الساحر المغربي
في نوفمبر 1999، وصل هشام زروالي إلى نادي أبردين الاسكتلندي قادمًا من المغرب بصفقة بلغت 450,000 جنيه إسترليني. كان الفريق في آخر الترتيب، والجمهور يريد معجزة. وجاءت المعجزة بأفرو صغير وركلات حرة تُذهل العقول.
في أول مبارياته، صنع هدفَين وراح يلعب بالكرة كأنه يؤدي عروضًا سيركية. الجمهور أُغرم به من اللحظة الأولى ولقّبه بـ "Zero" — وهو لقب جاء من اسم عائلته "زروالي".
"كل مرة يمسك الكرة كانت فيه إثارة في المدرجات. الجماهير كانت تعرف أن شيئًا استعراضيًا على وشك الحدوث." — ديفيد بريس، حارس مرمى أبردين السابق
بعد إصابة كسر في كاحله أبعدته عام كامل، عاد زروالي وطلب شيئًا واحدًا: أن يرتدي الرقم 0 على ظهره. الاتحاد الاسكتلندي منحه إذنًا استثنائيًا — وهو الأول والأخير من نوعه في المملكة المتحدة.
النهاية المؤلمة: في ديسمبر 2004، فارق زروالي الحياة في حادث سيارة في الرباط وهو في السابعة والعشرين. أبردين سحب الرقم 0 نهائيًا تكريمًا لروحه. لا يزال محفورًا في ذاكرة المدينة حتى اليوم.
إدغار دافيدز — "Pitbull" في الدرجة الرابعة
عام 2012، فاجأ العالم لاعب كان يلعب لبرشلونة ويوفنتوس والمنتخب الهولندي بانضمامه لنادي بارنيت — الدرجة الرابعة الإنجليزية — كـلاعب ومدرب في آنٍ واحد.
لكن المفاجأة الأكبر جاءت في الموسم التالي حين أعلن دافيدز أنه سيرتدي الرقم 1 — رقم الحراس. طلب من الحارس الأساسي غراهام ستاك أن يختار رقمًا آخر. وستاك لم يمانع، قائلًا ببرود: "أرقام القمصان لا تعني شيئًا لي."
"هذا رقمي للموسم. أنا سأفرض هذا التريند." — إدغار دافيدز، لاعب ومدرب بارنيت، 2013
التريند لم يُفرض. بدلًا من ذلك، طُرد دافيدز 3 مرات في أول 8 مباريات، رفض السفر في المباريات الخارجية التي تستلزم المبيت، ولعب أحيانًا مدافعًا ووسطًا وقائد فريق كلها معًا. الفريق هبط في نهاية الموسم.
ما الذي جمعهم؟ الجرأة على كسر القواعد
زروالي أخذ الصفر لأن الجمهور أحبّه. دافيدز أخذ الواحد لأنه أراد فرض تريند. الاثنان كسرا قاعدة غير مكتوبة في كرة القدم: أن أرقام الحراس مقدسة.
لكن القصتين تنتهيان بشكل مختلف تمامًا — واحدة بحب لا يُنسى وتكريم أبدي، والأخرى بكاوس طريف يُروى للأجيال. كل منهما بطريقته كتب سطرًا لن تمحوه كرة القدم.
