موعد لم يحدث من قبل في تاريخ المنديال
بكل ثقل الأسماء وحجم الإنجازات الأسطورية، لم تلتقِ البرتغال وكرواتيا من قبل في تاريخ كأس العالم . المفارقة الكبرى أن هذا اللقاء التاريخي الأول يأتي في لحظة حاسمة ومصيرية لكلا الفريقين بالنسخة الحالية لعام 2026: بطاقة عبور غالية لدور الـ16، ومعها فرصة أخيرة لكل من كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش لإضافة فصل إعجازي جديد لسيرتهما الأسطورية الخالدة .
لعنة رونالدو الإقصائية: العقدة التي تبحث عن حل
الرقم الأكثر إثارة للجدل والدهشة في هذا الصدام يخص كريستيانو رونالدو شخصياً؛ حيث خاض الدون 8 مباريات إقصائية كاملة في تاريخ المونديال دون أن ينجح في تسجيل ولو هدف واحد ! وسدد 29 محاولة كاملة في هذه الأدوار الإقصائية دون اهتزاز الشباك، وهو الرقم الأعلى مشاركة مع البرازيلي روبرتو كارلوس منذ عام 1966 .
ورغم الأرقام الداعمة بكونه أول لاعب في تاريخ كرة القدم يسجل في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، ويخوض الليلة مباراته الإقصائية التاسعة، إلا أن تراجع الفعالية التهديفية في الأدوار الإقصائية يمثل ضغطاً تكتيكياً كبيراً، رغم أن حضوره بمفرده يجبر مدافعي كرواتيا على الانشغال الكامل وترك مساحات للقادمين من الخلف .
استحواذ برتغالي أجوف وانتعاشة كرواتية متأخرة
حققت البرتغال في دور المجموعات أعلى رصيد تمريرات في تاريخها بالمونديال (1690 تمريرة) بمعدل استحواذ بلغ 62.5% . لكن الأرقام الهجومية كشفت عجزاً واضحاً بـ 37 تسديدة فقط و12 على المرمى، وهو أقل إنتاج هجومي للفريق منذ نسخة 2018، ما يعني أن البرتغال تملك الكرة وتفتقد الأنياب في الثلث الأخير .
في المقابل، بدأت كرواتيا مشوارها بخسارة ثقيلة 4-2 أمام إنجلترا، قبل أن تستعيد توازنها الذهني بسرعة بفوزين متتاليين على بنما وغانا، باحثة الليلة عن فوزها الثالث على التوالي للمرة الأولى في بطولة كبرى منذ مونديال روسيا 2018 الأسطوري .
فيتينيا الآلة ضد كبرياء الأخير للمايسترو مودريتش
المعركة الكبرى ستُحسم تماماً في منطقة الوسط؛ البرتغال تتسلح بـ فيتينيا محرك آلة التمرير الذي أنجز 270 تمريرة في المجموعات (الرقم الأعلى برتغالياً تاريخياً)، لاسيما في مواجهة كولومبيا حين أكمل 54 تمريرة بدقة 100% كأعلى رقم قياسي مشترك للاعب وسط في تاريخ المونديال !
في المقابل، يقف لوكا مودريتش على أعتاب مشاركته الـ23 في تاريخ كأس العالم ليتساوى مع مالديني ونوير في المركز الخامس تاريخياً . زلاتكو داليتش يعلم أن تحييد فيتينيا بواسطة ثلاثي الوسط (مودريتش، كوفاتشيتش، سوتشيتش) هو المفتاح لضرب دفاعات البرتغال المتقدمة، لاسيما وأن كرواتيا تملك خبرة إقصائية جبارة وتجاوزت الجولة الإقصائية الأولى في كل مشاركاتها الثلاث السابقة بنجاح .
