مباراة كادت تُلغى بسبب
أزمة سياسية
وانتهت بأعظم مفاجأة
العالم كان على شفا حرب. والفريقان لم يكن أحد يتخيل أن أحدهما سيُسقط الآخر — بهدف واحد فقط
الفريق الأول كان ملوك كرة القدم بلا منازع. 23 فوزاً، 4 خسائر فقط منذ نهاية الحرب العالمية. مشوا إلى البطولة كأنهم ذاهبون لرحلة نزهة — وكان حقهم.
لكن قبل أن تعرف من هم — هل تقدر تخمن؟ الهينتات تنتظرك…
قبل 4 أيام من المباراة، اندلع نزاع مسلح في شبه الجزيرة الكورية. الرئيس الأمريكي أصدر فوراً أوامره بالتدخل. العالم كان يتنفس هواء الحرب الباردة — وتساءل الجميع: هل تُقام المباريات أصلاً؟
كانوا يُلقَّبون بـ"ملوك كرة القدم" — بلد اخترع اللعبة وعلّمها للعالم. شاركوا في كأس العالم لأول مرة في تاريخهم، لأنهم كانوا يرفضون المشاركة باعتبارهم أفضل من أي بطولة.
جُمع الفريق على عجل قبل البطولة بأيام. معظم لاعبيه لم يلتقوا قط قبل ذلك. في صفوفهم: غسّال صحون هايتي الأصل، سائق جنازات، ومعلم. الاحتمالات ضدهم كانت 500 إلى 1. خسروا مبارياتهم السابقة بـ11-0 و5-0.
البطولة أُقيمت في البرازيل، وكانت أول كأس عالم بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. الجمهور البرازيلي في الملعب كان يشجّع الفريق الأضعف — لأنهم أرادوا ألا يواجهوا الفريق الأقوى في المرحلة التالية.
الصحف رفضت نشر النتيجة ظناً أن فيها خطأً مطبعياً. المحرر الوحيد الذي ذهب إلى البطولة دفع من جيبه لأن جريدته لم ترسله. والفريق الفائز لم يعرف أحد باسمه في بلده — لأن الكرة لم تكن رياضتهم الوطنية أصلاً.
🌎 السياق الذي كاد يُلغي كل شيء
كان العالم في حالة توتر غير عادية. في 25 يونيو 1950 — قبل 4 أيام بالضبط من المباراة — اجتازت كوريا الشمالية الحد الفاصل وبدأت الحرب الكورية. الرئيس ترومان أمر بالتدخل العسكري الأمريكي فوراً.
الولايات المتحدة كانت على شفا حرب جديدة بعد 5 سنوات فقط من الحرب العالمية الثانية. وسط كل هذا، لعبوا كرة القدم في البرازيل.
👑 من كانت إنجلترا؟
إنجلترا كانت في أول مشاركة لها في كأس العالم — رفضت المشاركة في نسخ 1930 و1934 و1938 لأنها اعتقدت أنها أفضل من أي بطولة عالمية. أخيراً قررت المشاركة، ومعها ستانلي ماثيوز وتوم فيني وويلف مانيون — أساطير حقيقية.
أوروبا كلها كانت تتوقع أن إنجلترا ستفوز بكأس العالم. بعد انتصار 23 مباراة من أصل 30 منذ نهاية الحرب، لم يكن ثمة مجال للشك.
⚽ الدقيقة 37 — الهدف الذي لم يصدقه أحد
أطلق اللاعب الأمريكي والتر بار تسديدة من مسافة بعيدة. الحارس الإنجليزي انتقل لالتقاطها — لكن جو غيتجينز غاص بالقرب من نقطة الجزاء وأعاد توجيه الكرة بمقدمة رأسه إلى الزاوية. الحارس لم يستطع التغيير.
المدرجات انفجرت. والجمهور البرازيلي — الذي جاء أصلاً لدعم أمريكا كي لا يواجهوا إنجلترا — لم يتوقف عن الاحتفال.
📰 لماذا لم يصدّق أحد؟
حين وصلت النتيجة إلى غرف الأخبار حول العالم، كثير من المحررين ظنوا أن فيها خطأً مطبعياً. كيف يكون 1-0 لصالح أمريكا؟ بعضهم نشروا النتيجة معكوسة.
في أمريكا نفسها؟ لم يهتم أحد تقريباً. لم يكن هناك إلا صحفي أمريكي واحد في البطولة كلها — دفع من جيبه لأن جريدته لم ترسله. والإعلام كان مشغولاً بأخبار الحرب الكورية.
أما في إنجلترا؟ نفس اليوم، فازت جزر الهند الغربية على إنجلترا في الكريكيت لأول مرة في التاريخ — فكانت تلك القصة الأكبر عند الصحف الإنجليزية!
🕰 ماذا بقي من تلك المباراة؟
إنجلترا لم تفز بكأس العالم إلا في 1966 — بعد 16 سنة. أمريكا لم تشارك في المونديال مجدداً حتى 1990.
جو غيتجينز، صاحب الهدف التاريخي، عاد إلى هايتي وهو مجهول. لاحقاً اختفى خلال فترة ديكتاتورية في بلاده — ولا يعرف أحد ما جرى له.
أما فرانك بورجي، حارس المرمى سائق الجنازات؟ عاش حتى عمر 89 سنة وقال في آخر أيامه: "حتى الآن، لا أفهم كيف فزنا."
هل توقعت الإجابة؟ أم فاجأتك المعجزة الأمريكية؟ شاركنا في التعليقات!
